حلق مع هدهوديات في الفضاء السيبراني

recent
أخبار ساخنة

مَوْلَاتِي وَأَنَا الْمُلْهَمُ

الصفحة الرئيسية

 


السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَهْلًا وَسَهْلًا بِكُمْ فِي رِحَابِ "هُدْهُودِيَّاتِ" مَوْقِعِي المُتَوَاضِعِ. يَسُرُّنِي أَنْ أُقَدِّمَ لَكُمْ، مِنْ جَدِيدٍ، قَلَمَ الدُّكْتُورِ حُسَامِ صَابِرِ البَارُونِ؛ ذَلِكَ القَلَمَ الفَذَّ الَّذِي لَا يَمِلُّ وَلَا يَكِلُّ عَنْ سَبْكِ الجَوَاهِرِ الشِّعْرِيَّةِ وَصَوْغِ المَعَانِي الرَّقِيقَةِ.

وَأَنَا أَضَعُ بَيْنَ أَيْدِيكُمُ اليَوْمَ نَصًّا شِعْرِيًّا يَتَمَخَّضُ عَنْ شُعُورٍ جَيَّاشٍ بَيْنَ العِشْقِ وَالتَّطَلُّعِ، وَبَيْنَ الأَمَلِ وَالتَّذَكُّرِ، لِيَسْمُوَ الخَطَابُ وَتَصْفُوَ القِرَاءَةُ عَلَى مَقَامِكُمُ الكَرِيمِ.

هَذَا هُوَ نَبْضِي وَحَرْفِي، أُقَدِّمُهُ لَكُمْ بِاسْمِي: الدُّكْتُورِ سَامِحِ هُدْهُودٍ، رَاجِيًا مِنَ اللَّهِ أَنْ يُلْهِمَنَا السَّدَادَ فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَأَنْ تَنَالَ هَذِهِ الكَلِمَاتُ إِعْجَابَكُمْ وَرِضَاكُمْ.

إِلَيْكُمُ النَّصَّ:

 

يَا صَاحِبَا فِي الْهَوَى مُتَنَعِّمُ

أَرْشِدْ قَلْبًا عَاشِقًا مُتَلَهِّفًا مُتَيَّمًا

أَحِلَالُ عِشْقِ الْبَشَرِ لِلْأَنْجُمِ

أَمْ أَنَّهُ تَطَلُّعٌ وَخَيَالٌ مُعْتَمٌّ

فَقَدْ عَشِقْتُهَا وَهِيَ هِيَ

وَأَصَابَنِي مِنْهَا بِقَلْبِي أَسْهُمُ

فَصِرْتُ الْعَاشِقَ الْمُتَطَلِّعَ الْمُفْعَمَ

بِتَمَنِّي قُرْبِهَا وَبِقُرْبِهَا أُكْرَمُ


بِهَا أَكُونُ حُسَامًا أَكُونُ وَأَزْعُمُ

أَنِّي مَعْشُوقُهَا مُلْهَمَتِي وَأَنَا الْمُلْهَمُ

فَهَلْ حَقًّا لِمِثْلِي حَقٌّ بِأَنْ أَنْتَقِمَ

عَلَى مَنْ كَانَ لَهَا أَهْدَرَهَا كَطُوطَمِ

كَانَ وَكَانَتْ نَجْمَتِي، مَا صَانَ، وَكَانَ لَهَا مُكْرَمُ

فَهَلْ لِي مِنْ بَعْدِ بُعْدِهِ أَنْ أَتَنَسَّمَ

أَنْسَامَهَا، أَنْ أَتَمَعْشَقَ جِوَارَهَا، أَنْ أَتَقَدَّمَ

هَلْ يَا صَاحِبِي أَنَا بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ أُرَمِّمَ


أَمْ وَلِي الزَّمَانُ، خَمَدَ الْبُرْكَانُ، خَمَدَتِ الْحُمَمُ

أَعْشَقُهَا مُنْذُ الْأَزَلِ عِشْقًا كَامِلًا مُحْكَمًا

فَهَلْ يُسْرَى بَالِغَةُ عِشْقِي أَمْ أَنَّ الْمَاضِي مُفْحِمُ

وَهَلْ لِي مَكَانٌ بِقَلْبِهَا الرَّقِيقِ أَمْ صِرْتُ كَالرَّقِيقِ الْمُذَمَّمِ

يَا صَاحِبِي إِنْ أَجَبْتَنِي أَطْرَقْتَنِي أَيُّمَا كَرَمِ

يُسْرَى حُسَامُكَ قَادِرٌ عَلَى سَكَنِ رُوحِكَ الْهَائِمِ

أَقْبِلِي مَوْلَاتِي، فَأَنَا الْمَاضِي وَأَنَا الْحَاضِرُ وَأَنَا الْمُلْهَمُ

وَأَنَا مِنْ بَعْدِكِ فَاتِنَتِي يَتِيمٌ مُتَلَطِّمًا


يَا صَاحِبَا فِي بُحُورِ الْهَوَى مُتَنَعِّمُ


أَرْشِدْ أَخِي قَلْبًا عَاشِقًا مُتَلَهِّفًا مُتَيَّمًا


أَحِلَالُ عِشْقِ الْبَشَرِ مِنْ أَمْثَالِي لِلْأَنْجُمِ

أَمْ أَنَّهُ تَطَلُّعٌ أَبْكَمُ وَخَيَالٌ مُعْتَمٌّ

فَقَدْ عَشِقْتُهَا وَصَارَتْ أُنْشُودَتِي بِهَا أَتَرَنَّمُ

وَأَصَابَنِي مِنْهَا بِقَلْبِي رُمْحٌ وَأَسْهُمُ

فَصِرْتُ الْعَاشِقَ الطَّامِعَ الْمُتَطَلِّعَ الْمُفْعَمَ

بِتَمَنِّي قُرْبِهَا وَبِقُرْبِهَا فَقَطْ قَدْ أُكْرَمُ


بِهَا أَكُونُ حُسَامًا أَكُونُ فَارِسًا وَأَزْعُمُ

أَنِّي مَعْشُوقُهَا مُلْهَمَتِي مَوْلَاتِي وَأَنَا الْمُلْهَمُ

فَهَلْ حَقًّا لِمِثْلِي حَقٌّ بِأَنْ أَغَارَ وَأَنْتَقِمَ

عَلَى مَنْ كَانَ لَهَا كَانَ مَعَهَا وَأَهْدَرَهَا كَطُوطَمِ

كَانَ وَكَانَتْ نَجْمَتِي، مَا صَانَ، وَكَانَ لَهَا مُكْرَمُ

فَهَلْ لِي مِنْ بَعْدِ بُعْدِهِ أَنْ أَحْلَمَ، أَنْ أَتَنَسَّمَ

أَنْسَامَهَا، أَنْ أَتَمَعْشَقَ جِوَارَهَا، أَنْ أَتَقَدَّمَ

أَعْلَمْ يَا صَاحِبِي أَنِّي الْوَحِيدُ الْمُسْتَطِيعُ لَهَا أَنْ أُرَمِّمَ


أَمْ وَلِي الزَّمَانُ، خَمَدَ الْبُرْكَانُ، خَمَدَتِ الْحُمَمُ

أَعْشَقُهَا مُنْذُ الْأَزَلِ عِشْقًا كَامِلًا مُنَزَّهًا مُحْكَمًا

فَهَلْ يُسْرَى بَالِغَةُ عِشْقِي أَمْ أَنَّ الْمَاضِي لَابُدَّ وَأَنْ يُقْحَمَ

وَهَلْ لِي مَكَانٌ بِقَلْبِهَا الرَّقِيقِ أَمْ صِرْتُ كَالرَّقِيقِ الْمُذَمَّمِ

يَا صَاحِبِي إِنْ أَجَبْتَنِي أَكْرَمْتَنِي وَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْكَرَمِ

يُسْرَى حُسَامُكَ قَادِرٌ عَلَى احْتِوَاءِ رُوحِكَ الْهَائِمِ

أَقْبِلِي مَوْلَاتِي، فَأَنَا الْمَاضِي وَأَنَا الْحَاضِرُ وَأَنَا الْمُلْهَمُ

وَأَنَا مِنْ بَعْدِكِ فَاتِنَتِي يَتِيمٌ أَبْتَرُ مُتَشَرْذِمُ



د. حُسَام صَابِرِالبارون…

 


google-playkhamsatmostaqltradent