حلق مع هدهوديات في الفضاء السيبراني

recent
أخبار ساخنة

عَالَمٌ مِنْ صَفِيحٍ

الصفحة الرئيسية




مقدمة...

بسم الله، وبه نستعين. أهلاً بكم، أعزائي متابعي منصة (هدهوديات)، في رحلةٍ شعريةٍ جديدة تعانق الوجدان وتُلامس عمق الإنسان. أنا د. سامح هدهود، يسعدني اليوم أن أقدّم لكم القصيدة الثالثة من سلسلة الإبداعات التي تشرّفنا بها، للشاعر الصديق القدير د. حسام صابر البارون، والتي خصّ بها زاويتنا المتواضعة. قصيدة تأخذنا من عتمة الكون إلى شجون الذات، وتجمع بين الصراخ الصامت والحكمة الموجعة. أترككم مع هذه التحفة الشعريّة، راجياً لكم قراءة ممتعة ومؤثرة.


عَالَمٌ مِنْ صَفِيحٍ

قصيدة د. حسام صابر البارون الثالثة في هدهوديات




مَاذَا بِكَ

مَا اسْتَجَدَّ

بِحَالِكْ

أَيَّتُهَا النُّجُومُ

مَالِكِ صَامِتَةٌ

كَابِكُمْ هَالِكْ

وَأَنْتُمْ

يَا مُنِيرَ الْمَمَالِكِ

أَيُّهَا الْقَمَرُ

مُتَرَهِّلٌ هَكَذَا

فِي انْعِزَالِكْ

ضَوْءٌ مُعْتَمٌ

وَسَمَاءٌ ظَلَامُهَا

حَالِكْ


أَتَرَى السَّمَاءَ

نُجُوماً وَقَمَراً

اقْتَرَبَتْ لِذَلِكَ




الْمَخْلُوقِ الْمُتَأَلِّقِ

الْمُتَخَاذِلِ

الْإِنْسَانُ أَصْلُ

الْمَهَالِكِ

بِنَفْسِهِ التَّوَّاقَةِ

إِلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ

إِلَى النِّفَاقِ

إِلَى الْكَذِبِ

إِلَى كُلِّ الْمَهَالِكِ

ظَلُوماً جَهُولاً

تِلْكَ صِفَتُهُ

عِنْدَ الْإِلَهِ

الْخَالِقِ




ارْتَقِي

يَا نُجُومُ

سَوَاءً بِالسَّمَاءِ

أَوْ بِالدُّرُوبِ الْأَرْضِيَّةِ

وَالْمَسَالِكِ

فَنُجُومُ السَّمَاءِ

صَافِيَةٌ وَقَمَرُهَا

مُسَخَّرُونَ

لَكَ يَا ذَلِكَ

اسْتَفِقْ قُمْ




اتَّسِقْ وَحَالِكْ

وَالْجِمْ نَفْسَكَ

وَلِسَانَكَ

كُنْ لِلْحَقِّ

بِالْحَقِّ

وَفِي الْحَقِّ

مُشَارِكْ




غَرِيبٌ فِي هَذَا الْعَالَمِ

أَنْ أَحْيَا بِقَلْبِي الْحَالِمِ

وَحِيدٌ أَنَا مَا لَمْ

أُجْرَحْ

أَخُونُ

وَأَغْدِرُ

نَعَمْ إِنَّ عَيْشِي مُتَعَذِّرٌ

فَاعْذِرْنِي أَيَّا قَلْبِي الْجَرِيحْ

أَعْرِفُ أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَرِيحْ




وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي مَاذَا أَفْعَلُ فِي عَالَمٍ

مِنْ صَفِيحْ

عَالَمٍ لَا تُرَى بِهِ

إِلَّا كُلَّ قَبِيحْ

عَالَمٍ صَارَ مَكَانُ الْحُبِّ فِيهِ

ضَرِيحْ


الْخُذْلَانُ سِتَارْ

الْخُذْلَانُ صَارَ

شِعَارْ

لِمَرْحَلَةٍ آتِيَةٍ

لَانْحِسَارْ

عَاطِفَةٌ مُتَقَلِّبَةٌ

لَا اعْتِذَارْ




عُذْرٌ عَنْ وَعْدٍ كَانَ

بَالِاخْتِيَارْ

وَعُذْرٌ لِأَنَّكَ فَشِلْتَ

بَالِاخْتِبَارْ

وَعُذْرٌ لِأَنَّكَ مُتَقَلِّبٌ

غَدَّارْ

وَعُذْرٌ أَخِيرٌ مِنِّي

لِأُنْهِيَ

الْأَعْذَارْ

بِأَنَّنِي أَبَداً

لَمْ أَخْتَرْ

لِقَلْبِي مَشَقَّةَ

الِاحْتِيَارْ




فَمَا وَقَرَ بِالْقَلْبِ

خَالِدٌ أَيُّهَا الْأَغْيَارْ


مُنْتَزَعاً مِنْ سِيَاقِ الْحَيَاةِ

مَنْزُوعَ الْحُلْمِ

مَقْذُوفاً إِلَى لَهِيبِ مَلْهَاهْ

فَيَالَهُ مِنْ ظُلْمِ

أَنْ تَحْيَا مَرْفُوعَ الْجِبَاهْ




سَتَحْيَا

لَكِنَّكَ مُنْسَحِقُ الْعَظْمِ

انْسِحَاقٌ قَدْ يُفْقِدُكَ الْحَيَاةْ

لِتَمُوتَ غَيْرَ مُحْنِيٍ

أَوْ مُنْحَنِيٍ

إِذَا مِتَّ

تَجَرَّعَ الْأَلَمَ

فِي صَمْتٍ كَمَا الْفَلَاهْ

انْتَهَى بِكَ الْمَطَافُ

انْتَهَى الْحُلْمُ




 

google-playkhamsatmostaqltradent