حين لمع البرق... حكاية أوبل
من ماكينة الخياطة إلى البرق... حكاية أكثر من قرن من السيارات
تخيّل أنني لو أخبرتك أن حكايتي لم تبدأ بسيارة...
ولا بمحرك...
ولا حتى بعجلة قيادة!
بل بدأت بماكينة خياطة.
نعم، ماكينة خياطة!
فإذا كنت تظن أنني وُلدت وفي يدي عجلة قيادة، فأنت لم تعرفني بعد.
أنا أوبل...
وهذه حكايتي.
لو أردت التحليق في الفضاء السيبراني مع هدهوديات فقط شاهد هذا الفيديو ⬇️
آدم أوبل... البداية التي لم تكن فيها سيارة
قبل أن يصبح اسم أوبل معروفًا في عالم السيارات، كان هناك شاب ألماني اسمه آدم أوبل.
وُلد آدم أوبل عام 1837 في روسلسهايم بألمانيا، وكان والده صانع أقفال. وكان من الطبيعي أن يتعلم الابن حرفة أبيه ويكمل الطريق نفسه.
لكن آدم كان لديه فضول أكبر.
خلال رحلاته المهنية وصل إلى باريس، وهناك لفتت انتباهه صناعة جديدة كانت تبدو وقتها كأنها واحدة من عجائب الثورة الصناعية:
ماكينات الخياطة.
تعلم آدم صناعة الماكينات وإصلاحها، ثم عاد إلى روسلسهايم وهو يحمل معه فكرة مختلفة تمامًا عن مستقبل حياته.
وفي أواخر أغسطس عام 1862 بدأ تجميع ماكينات الخياطة في ورشة صغيرة داخل منزل والديه.
وكانت البداية متواضعة جدًا.
استغرق تجميع أول ماكينة خياطة عدة أشهر، ثم اشتراها خياط من روسلسهايم وظلت تعمل لديه نحو أربعين عامًا.
يعني أول اختبار تحمّل في تاريخ أوبل كان بسيطًا جدًا:
هل الماكينة هتعيش؟
وعاشت! 😂
ومن هنا بدأت الحكاية.
من ماكينة الخياطة إلى المصنع
في عام 1863 أنشأ آدم أول منشأة إنتاج خاصة به داخل حظيرة أبقار مهجورة تعود إلى أحد أعمامه.
نعم...
حظيرة أبقار!
وهنا يمكن أن نتخيل أن أحدهم لو دخل المكان وقتها وسأل:
"هو هنا مصنع إيه؟"
ربما لم يكن أحد يتوقع أن المكان سيصبح بداية إمبراطورية صناعية ألمانية.
كبرت تجارة آدم، وفي عام 1868 انتقل إلى مصنع جديد يضم قاعة إنتاج من طابقين ومحركًا بخاريًا ومكاتب ومساكن.
وفي العام نفسه تزوج صوفي أوبل، التي لم تكن مجرد شريكة في الحياة، بل شاركت أيضًا في إدارة حسابات الشركة.
وبمرور السنوات ازداد الإنتاج.
وكان آدم يحرص على تلبية احتياجات العملاء، حتى إنه صنع ماكينات خياطة خاصة وفق متطلبات بعضهم.
وفي عام 1886 خرج من مصنع أوبل نحو 18 ألف ماكينة خياطة، وأصبحت الشركة من كبار مصنعي ماكينات الخياطة في ألمانيا، مع تصدير منتجاتها إلى أنحاء أوروبا.
ثم جاءت الدراجة
في عام 1884 تعرّف آدم أوبل في باريس إلى الدراجة ذات العجلة الأمامية الكبيرة، المعروفة باسم Penny-Farthing.
أعجبته الفكرة.
وبعد ذلك، في عام 1886 خرجت أول دراجة من إنتاج أوبل في روسلسهايم.
أما البداية الرسمية لفترة صناعة الدراجات في الشركة فجاءت في 1887، وفي عام 1888 افتُتح أول مبنى مخصص لإنتاج الدراجات.
ثم بدأت أوبل في تطوير تقنيات أحدث، وانتقلت من الدراجة ذات العجلة الأمامية الكبيرة إلى الدراجات ذات العجلات الصغيرة الأكثر عملية.
لكن المفاجأة أن أبناء آدم أوبل الخمسة لم يكونوا مجرد ورثة يجلسون في مكاتب الشركة.
كانوا يركبون الدراجات ويتسابقون بها.
وحققوا معًا أكثر من 550 انتصارًا في سباقات الدراجات.
يعني لو أراد أحدهم أن يقول:
"اشترِ دراجتنا، فهي ممتازة."
كان رد العائلة العملي:
"اترك الكلام... وشاهدنا ونحن نفوز بها!" 😂
وفي عشرينيات القرن العشرين أصبحت أوبل أكبر مصنع للدراجات في العالم، وكان لديها نحو 15 ألف تاجر يبيعون دراجاتها.
وبعد إدخال خط التجميع عام 1923، أصبحت دراجة جديدة تخرج من خط الإنتاج كل نحو سبع ثوانٍ.
وهنا بدأت الأسرة تكتشف أن العالم يتغير مرة أخرى.
آدم أوبل لم يرَ سيارة أوبل
وهذه واحدة من أجمل مفارقات الحكاية.
آدم أوبل توفي عام 1895.
أي أنه رحل قبل أن تبدأ أوبل رسميًا صناعة السيارات.
لكن أبناءه الخمسة واصلوا إدارة الشركة، وكان عليهم أن يواجهوا سؤالًا جديدًا:
ماذا بعد ماكينة الخياطة؟
وماذا بعد الدراجة؟
في تسعينيات القرن التاسع عشر بدأ سوق الدراجات يتغير، وبدأ الإخوة أوبل يبحثون عن مجال جديد.
وكان هناك اختراع بدأ يلفت أنظار العالم:
السيارة.
1899... أوبل تدخل عالم السيارات
في 21 يناير 1899 وقّع فيلهلم أوبل عقدًا مع صانع السيارات الألماني فريدريش لوتزمان لشراء مصنعه للسيارات في ديساو.
ولم تكن الصفقة مجرد شراء مبنى.
انتقلت إلى أوبل معدات الإنتاج والخبرة والموظفون وبراءات الاختراع المرتبطة بصناعة السيارات.
ثم بدأت العملية في روسلسهايم.
ومن هنا بدأت أوبل رسميًا تصنيع السيارات.
وكانت أول سيارة تحمل اسم أوبل:
Opel Patent-Motorwagen System Lutzmann
وهنا توجد نقطة مهمة جدًا:
أوبل لم تبدأ صناعة السيارات باختراع سيارة من الصفر، بل دخلت المجال من خلال الاستحواذ على مصنع لوتزمان والاستفادة من خبرته وتصميماته وبراءاته.
وكان ذلك قرارًا عمليًا جدًا.
فبدل أن تقول العائلة:
"لنبدأ من الصفر!"
قالت:
"لماذا لا نشتري الخبرة ونبدأ من حيث انتهى الآخرون؟"
ومن هنا دخل اسم أوبل رسميًا عالم السيارات.
من سيارة للأثرياء إلى سيارة للناس
في بداية القرن العشرين كانت السيارة لا تزال بالنسبة إلى كثير من الناس شيئًا أقرب إلى الرفاهية.
لكن أوبل أرادت طريقًا مختلفًا.
وفي عام 1909 ظهرت سيارة
Doktorwagen
وكانت سيارة 4/8 PS موجهة إلى شريحة أوسع من أصحاب المهن، ومنهم الأطباء.
وكان سعرها 3,950 مارك، أي نحو نصف سعر بعض السيارات الفاخرة المنافسة في ذلك الوقت.
وبذلك أصبحت السيارة أكثر قابلية للوصول إلى جمهور أوسع.
وهذه الفكرة ستتكرر كثيرًا في تاريخ الشركة:
تكنولوجيا عملية، وسعر أكثر قابلية للوصول.
ثم جاءت... الضفدعة! 😂
نعم...
اسمها Laubfrosch.
أي:
الضفدع الأخضر.
في عام 1924 قدمت أوبل سيارتها 4/12 PS Laubfrosch، وكانت أول سيارة ألمانية تُنتج باستخدام خط تجميع على نطاق واسع.
وكان اللون الأخضر جزءًا من شكلها الشهير.
وبفضل الإنتاج المنظم انخفضت تكلفة التصنيع، وأصبحت السيارة أقرب إلى وسيلة نقل جماهيرية.
وفي السنوات التالية أُنتج من عائلة Opel 4 PS ما مجموعه نحو 119,484 سيارة حتى عام 1931.
وهنا بدأت أوبل تلعب دورًا مهمًا في جعل السيارة أكثر انتشارًا.
كاديت... وأسماء صنعت تاريخًا
في ثلاثينيات القرن العشرين ظهر اسم Kadett.
ثم عاد الاسم مرة أخرى في عام 1962، وأصبح واحدًا من أشهر أسماء أوبل.
ومع مرور العقود ظهرت سيارات كثيرة أصبحت جزءًا من ذاكرة الملايين:
Olympia
Rekord
Kapitän
Admiral
Diplomat
GT
Manta
Ascona
Corsa
Astra
Vectra
Omega
Zafira
Insignia
وغيرها.
لكن هنا...
تبدأ واحدة من أجمل ألعاب أوبل.
أسماء السيارات نفسها.
لماذا أسمّت أوبل سياراتها بهذه الأسماء؟
أنا أوبل...
ولو كنت تعتقد أنني كنت أفتح قاموسًا عشوائيًا وأختار أي اسم يعجبني، فأنت لا تعرفني جيدًا! 😂
بعض أسمائي جاء من اللغة الإيطالية.
وبعضها من اللاتينية.
وبعضها من المدن.
وبعضها من الحيوانات والأسماك.
وبعضها من الكهرباء.
بل وحتى القهوة دخلت عالم أوبل!
تعالَ نفتح قاموس أوبل قليلًا.
Corsa... عندما يصبح الاسم سباقًا
ظهرت Corsa عام 1982.
والاسم إيطالي، ويعني السباق.
وكان اختيار الاسم مرتبطًا برغبة أوبل في إعطاء السيارة الصغيرة طابعًا متوسطيًا ورياضيًا، خصوصًا أنها كانت تُنتج في جنوب أوروبا في مصنع سرقسطة الإسباني.
يعني حتى لو كانت السيارة صغيرة...
فالاسم يقول لك:
"أنا صغيرة... لكن لا تجرب تجري ورايا!" 😂
Astra... النجمة
أما Astra فالقصة أكثر شاعرية.
الاسم ذو أصل لاتيني ويرتبط بفكرة النجوم.
وعندما قررت أوبل استبدال اسم Kadett في أوروبا، استخدمت اسم Astra الذي كان مستخدمًا بالفعل لدى شقيقتها البريطانية Vauxhall.
وفي عام 1991 ظهر Astra كاسم أوبل الجديد لهذه الفئة في أوروبا.
يعني كاديت لم تختفِ فقط...
بل تركت مكانها لنجمة.
Astra... النجمة.
Vectra... اسم هندسي بطابع لاتيني
وهنا تبدأ الأسماء الأكثر إثارة للاهتمام.
Vectra من الأسماء التي ربطتها أوبل تاريخيًا بجذور لاتينية، وهو اسم صُمم ليمنح السيارة طابعًا تقنيًا ومستقبليًا.
ومن الشائع ربطه بكلمة Vector، أي المتجه في الرياضيات والفيزياء، لكن من الأفضل ألا نقدم هذا الاشتقاق باعتباره حقيقة مؤكدة ما لم ننسبه إلى مصدر مباشر.
لذلك نقول ببساطة:
Vectra... اسم صُمم ليبدو تقنيًا ومستقبليًا.
Omega... آخر الحروف
Omega هو آخر حرف في الأبجدية اليونانية.
ولهذا ارتبط رمزيًا بفكرة النهاية أو الاكتمال.
وفي تاريخ أوبل كان Omega اسمًا لسيارة كبيرة احتلت موقعًا مهمًا في تشكيلة الشركة.
يعني الاسم يقول:
"وصلنا إلى آخر الحروف... وربما وصلنا إلى آخر حدود الفخامة!" 😂
Insignia... الشارة أو العلامة المميزة
Insignia كلمة ذات جذور في اللغات الرومانسية، وترتبط بمعاني الشارة أو العلامة المميزة، كما استخدمت أوبل الاسم لسيارة كانت تمثل واجهة مهمة للعلامة في فئتها.
وهنا يصبح الاسم نفسه يحمل فكرة:
شيء يمثل الشركة ويميزها.
Ascona... اسم من مدينة
وهنا نترك القاموس ونسافر إلى سويسرا.
Ascona هي مدينة سويسرية تقع على بحيرة ماجوري.
وكانت معروفة بالمنازل الفاخرة والأجواء الراقية.
فاختارت أوبل الاسم لسيارتها، ليحمل معه إحساسًا بالراحة والأناقة.
يعني أوبل قالت:
"لو لم نستطع أن نضع لك فيلا على البحيرة...
فسنعطيك اسم المدينة على السيارة!" 😂
Manta... سمكة تتحول إلى سيارة
هل سمعت عن Manta Ray؟
إنها سمكة بحرية كبيرة تتميز بحركة انسيابية.
ومن هنا جاء اسم Manta.
وكان مناسبًا لسيارة أرادت أوبل أن تربطها بالإحساس بالسرعة والانسيابية والأناقة.
يعني أوبل أخذت سمكة من البحر...
ووضعتها على الطريق! 😂
Ampera... عندما دخلت الكهرباء
ثم جاءت الكهرباء.
ظهر اسم Ampera تكريمًا للعالم الفرنسي أندريه ماري أمبير André-Marie Ampère، صاحب الاسم المرتبط بوحدة قياس شدة التيار الكهربائي: الأمبير.
وهكذا أصبح اسم السيارة نفسه يحمل رسالة كهربائية واضحة:
أوبل تدخل عصر الكهرباء.
Mokka... والقهوة تدخل اللعبة! ☕
نعم...
Mokka.
الاسم مستوحى من الموكا، نوع القهوة المعروف.
وأرادت أوبل من الاسم أن يحمل إحساسًا بالطاقة والطابع العصري والشخصية المميزة.
يعني بعد أن أخذت أوبل اسمًا من مدينة...
واسمًا من سمكة...
واسمًا من الكهرباء...
قالت:
"طب ما نحط قهوة كمان!" 😂☕
Frontera... إلى الحدود
اسم Frontera يرتبط في اللغات الرومانسية بفكرة الحدود.
وكان مناسبًا لسيارة SUV ترتبط فكرتها بالمغامرة والاستكشاف وتجاوز الطرق التقليدية.
الرسالة واضحة:
هناك طريق أمامك... فلماذا لا تتجاوزه؟
Crossland... عبور الأراضي
أما Crossland فيحمل الاسم نفسه تقريبًا فكرة عبور الأراضي والمسافات.
وهو اختيار يتناسب مع سيارة متعددة الاستخدامات ذات طابع عملي ومغامر.
Grandland... أرض أكبر
أما Grandland فيجمع بين فكرة الرحابة أو الكِبَر وبين الأرض والمساحة.
وهو اسم مناسب لسيارة SUV أكبر وأكثر اتساعًا.
وهكذا نكتشف أن أوبل أحيانًا لا تسمي السيارة فقط...
بل تحاول أن تجعل الاسم نفسه يخبرك بشيء عن شخصيتها.
وحتى الرتب العسكرية دخلت أسماء أوبل!
لو ظننت أن الأمر انتهى عند Corsa وAstra وManta...
فأنت لم تصل بعد إلى القسم العسكري! 😂
كان لدى أوبل أسماء مثل:
Kapitän
أي:
القبطان.
و
Admiral
أي:
الأدميرال.
و
Diplomat
أي:
الدبلوماسي.
وهذه الأسماء ارتبطت بسيارات كبيرة ومرتفعة المكانة داخل تشكيلة أوبل.
كأن الشركة قررت أن تصنع جيشًا كاملًا...
لكن بدل الجنود عندها سيارات! 😂
أوبل والسباقات
لكن أوبل لم تكن تريد أن تكون مجرد سيارة عائلية تسير إلى العمل وتعود إلى المنزل.
منذ البدايات دخلت عالم المنافسات.
وكانت أوبل قد عرفت طعم الفوز في السباقات منذ السنوات الأولى من صناعة السيارات.
في رياضة السيارات والراليات.
Kadett
Manta
وكان من أبرز اللحظات فوز والتر رورل Walter Röhrl ببطولة العالم للراليات للسائقين عام 1982 مع Opel Ascona 400.
وكان ذلك بعد فوزه أيضًا برالي مونت كارلو في العام نفسه.
وهكذا أصبحت أوبل قادرة على القول:
"أنا عملية... لكن لا تظن أنني بطيئة!" 😂
لماذا البرق؟ ⚡
والآن وصلنا إلى الشعار.
البرق.
لكن هنا توجد تفصيلة تستحق التصحيح.
في عام 1930 أطلقت أوبل مسابقة في ألمانيا لاختيار اسم لشاحنتها الجديدة.
شارك في المسابقة نحو 1.5 مليون شخص.
والاسم الفائز كان:
Blitz
أي:
البرق.
لكن اسم Blitz لم يظهر لأول مرة في هذه المسابقة؛ فقد كانت أوبل قد استخدمته بالفعل منذ عام 1889 مع بعض دراجاتها.
ثم أصبح الاسم مرتبطًا بشاحنات أوبل، وتحول لاحقًا إلى عنصر مهم في هوية العلامة.
أما البرق داخل الدائرة الذي نعرفه على سيارات أوبل، فقد ظهر على سيارات أوبل منذ 1963، وتطور الشعار بعد ذلك عبر العقود.
وهكذا فالأدق أن نقول:
مسابقة عام 1930 اختارت اسم Blitz، أما شعار البرق نفسه فتطور لاحقًا حتى أصبح رمزًا أساسيًا للعلامة.
وهكذا...
البرق الذي تراه اليوم على مقدمة السيارة ليس مجرد تصميم جميل.
إنه يحمل وراءه تاريخًا طويلًا من هوية أوبل.
والحرب وما بعدها
مرت أوبل، مثل معظم الصناعة الألمانية، بسنوات شديدة الصعوبة خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدها.
ثم جاءت مرحلة إعادة البناء، وعادت الشركة إلى سوق السيارات الأوروبية.
وبمرور السنوات ظهرت أجيال جديدة من سياراتها، وأصبحت أسماء مثل:
Kadett
Rekord
Kapitän
Manta
Ascona
ثم لاحقًا:
Corsa
Astra
Vectra
وغيرها...
جزءًا من الحياة اليومية لملايين الأوروبيين.
أوبل وجنرال موتورز
في عام 1929 دخلت أوبل مرحلة جديدة عندما أصبحت تحت سيطرة General Motors.
وفي سبتمبر من ذلك العام أصبح أول مدير عام أمريكي، I.J. Reuter، على رأس إدارة أوبل، بينما أصبح الأخوان فيلهلم وفريتز أوبل عضوين في مجلس الإشراف.
واستمرت علاقة أوبل بجنرال موتورز لعقود طويلة.
وفي عام 2017 انتهت هذه المرحلة عندما استحوذت Groupe PSA على أوبل وفوكسهول من جنرال موتورز.
وهكذا بدأت أوبل فصلًا جديدًا في تاريخها الأوروبي.
ومن PSA إلى Stellantis
لكن القصة لم تتوقف عند Groupe PSA.
في 16 يناير 2021 أصبح اندماج Groupe PSA وFiat Chrysler Automobiles – FCA نافذًا، وفي اليوم التالي أصبح الاسم المؤسسي للمجموعة الجديدة:
Stellantis.
وهكذا أصبحت أوبل جزءًا من المجموعة العالمية الجديدة، مع استمرارها كعلامة ألمانية ذات هوية وتاريخ مستقلين.
من الإبرة إلى الكهرباء
وهنا نعود إلى البداية.
آدم أوبل بدأ بماكينة خياطة.
ثم جاءت الدراجات.
ثم السيارات.
ثم خطوط الإنتاج.
ثم السيارات الرياضية.
ثم السيارات العائلية.
ثم الإلكترونيات.
ثم السيارات الكهربائية.
وفي العصر الحديث أصبحت الكهربة جزءًا أساسيًا من تحول أوبل.
وأصبحت سيارات مثل:
Corsa Electric
Mokka Electric
Astra Electric
جزءًا من هذا التحول.
تأمل الرحلة:
إبرة وخيط → عجلة → محرك → خط إنتاج → إلكترونيات → كهرباء.
كل هذا بدأ من ورشة صغيرة في روسلسهايم.
وتؤكد أوبل نفسها أن فلسفة جعل التكنولوجيا والابتكار متاحين لعدد أكبر من الناس ظلت عنصرًا مستمرًا في تاريخها، من ماكينات الخياطة إلى السيارات الكهربائية.
وماذا عن المستقبل؟
السيارة لم تعد مجرد محرك وعجلات.
اليوم لدينا:
حساسات.
كاميرات.
شاشات.
برمجيات.
أنظمة مساعدة للسائق.
اتصال.
محركات كهربائية.
وتقنيات ذكية تتطور بسرعة.
وهنا تواجه أوبل السؤال نفسه الذي واجهه آدم أوبل قبل أكثر من قرن:
ما الشيء الجديد الذي سيأتي بعد ذلك؟
وربما هذا هو سر استمرار الحكاية.
آدم لم يقل:
"سأظل أصنع ماكينات الخياطة إلى الأبد."
بل تعلم شيئًا جديدًا.
ثم انتقل إلى الدراجات.
وأبناؤه لم يقولوا:
"نحن مصنع دراجات، ولن ندخل عالم السيارات."
بل دخلوا عالم السيارات.
وبعد أكثر من قرن، أصبحت الشركة تخوض مرة أخرى مرحلة انتقال كبيرة نحو الكهرباء والتكنولوجيا.
النهاية... آدم، أوبل، والبرق
تخيلوا معي آدم أوبل يعود اليوم إلى روسلسهايم.
يدخل المصنع.
ينظر حوله.
يرى السيارات الحديثة.
ثم يرى سيارة كهربائية تحمل شعار البرق.
يتوقف قليلًا...
وينظر إلى السيارة...
ثم يسأل:
"وأين ماكينة الخياطة؟" 😂
فنقول له:
"يا آدم...
كانت ماكينة الخياطة هي البداية فقط."
لأنك لم تؤسس مجرد مصنع.
لقد أسست فكرة.
فكرة تقول إن الصناعة لا تتوقف عند منتج واحد.
بدأت بإبرة وخيط.
ثم ركبت عجلة.
ثم وضعت محركًا.
ثم دخلت السباقات.
ثم صنعت سيارات حملت أسماء من:
النجوم...
والمدن...
والأسماك...
والقهوة...
والكهرباء...
حتى أصبح للبرق مكان على مقدمة السيارة.
أنا أوبل.
لم أولد بسيارة.
ولدت بفكرة.
كبرت بالدراجة.
دخلت عالم السيارات.
تغيرت مرات كثيرة...
لكنني لم أتوقف عن الحركة.
ومن ماكينة خياطة صغيرة في روسلسهايم...
وصل البرق إلى طرق العالم.
هذه كانت حكاية أوبل.
والفضاء السيبراني أحلى مع هدهوديات 😍
المصادر
Opel / Stellantis Media — Adam Opel Founded His Company 160 Years Ago
تاريخ تأسيس الشركة، ماكينة الخياطة، مصنع 1868، صوفي أوبل، إنتاج ماكينات الخياطة، بداية الدراجات، والانتقال إلى السيارات.
Opel / Stellantis Media — Opel Birthday Celebrations: 160 Years of Innovations for Millions
مصدر شامل لتاريخ أوبل، الدراجات، Doktorwagen، Laubfrosch، وخط التجميع وفلسفة إتاحة التكنولوجيا لعدد أكبر من الناس.
Opel / Stellantis Media — January 21, 1899: Opel Began Producing Automobiles 125 Years Ago
توثيق شراء مصنع فريدريش لوتزمان في 21 يناير 1899 وبداية إنتاج السيارات في روسلسهايم.
Opel / Stellantis Media — Made in Germany: Opel Celebrates 120 Years of Automobiles
مصدر لتاريخ Patent-Motorwagen، Doktorwagen، Laubfrosch، وخط التجميع وإنتاج 119,484 سيارة من عائلة Opel 4 PS حتى 1931.
Opel / Stellantis Media — Grados militares, palabras latinas, peces y ciudades han inspirado el nombre de modelos míticos de Opel
المصدر الأهم لمعاني وأصول أسماء Corsa، Astra، Vectra، Insignia، Ascona، Manta، Ampera، Mokka، Frontera، Crossland وGrandland.
Opel / Stellantis Media — A Name Becomes a Trademark: 90 Years of the Opel Blitz
توثيق مسابقة عام 1930، واختيار اسم Blitz من نحو 1.5 مليون مشاركة، واستخدام الاسم قبل ذلك على بعض دراجات أوبل.
Opel / Stellantis Media — Legendary Logo: New Opel Mokka First to Feature New Flash
تاريخ شعار البرق داخل الدائرة منذ 1963 وتطور هوية أوبل البصرية عبر العقود.
Opel / Stellantis Media — 40 Years Ago: Walter Röhrl Won World Title in Opel Ascona 400
توثيق فوز والتر رورل ببطولة العالم للراليات عام 1982 بسيارة Opel Ascona 400.
Opel / Stellantis Media — Milestone Anniversary: Opel Bicycles Celebrate 130th Birthday
تاريخ الدراجات، الوصول إلى لقب أكبر مصنع دراجات في العالم، وبداية علاقة أوبل بجنرال موتورز عام 1929.
Groupe PSA / Stellantis Media — Birth of a European Champion: Opel and Vauxhall Join Groupe PSA
توثيق انتقال أوبل وفوكسهول من General Motors إلى Groupe PSA عام 2017.
Stellantis — The Merger of FCA and Groupe PSA Has Been Completed
توثيق إتمام اندماج FCA وGroupe PSA في يناير 2021 وتكوين Stellantis.
Stellantis — The New Name and Governance of Stellantis Take Effect
توثيق بدء الاسم والحوكمة الرسمية لمجموعة Stellantis في 17 يناير 2021.
كلمات مفتاحية
أوبل، Opel، تاريخ أوبل، آدم أوبل، Opel history، Opel cars، Opel Blitz، شعار أوبل، البرق، Corsa، Astra، Vectra، Omega، Insignia، Ascona، Manta، Ampera، Mokka، Frontera، Crossland، Grandland، Kadett، Doktorwagen، Laubfrosch، سيارات أوبل، السيارات الألمانية، صناعة السيارات، Stellantis، General Motors، Groupe PSA، Rüsselsheim، السيارات الكهربائية، Opel Electric.
هدهوديات
د. سامح هدهود
والفضاء السيبراني أحلى مع هدهوديات 😍
















_%E2%80%93_Frontansicht,_5._Mai_2017,_D%C3%BCsseldorf.jpg)























