حلق مع هدهوديات في الفضاء السيبراني

recent
أخبار ساخنة

عطش الفنجان

الصفحة الرئيسية



عطش الفنجان


بَيْني وَبَيْنَكِ خَطْوَتانِ.. لَكِنَّ بَيْنَ عُيُونِنا مَلْيونَ دَهْرٍ مِنْ جَفافْ.



كُنّا بِنَفْسِ الحُجْرَةِ المَلْأى بِأَصْداءِ السُّكونْ، الجِسْمُ قُرْبَ الجِسْمِ، لَكِنَّ الرُّوحَ يُغْرِقُها العَطَشْ.. وَيَلُفُّنا صَمْتٌ يُخيفْ.



تَتَقاطَعُ الأَنْظارُ في أُفُقٍ ضَبابِيِّ المَلامِحِ: «هَلْ تَشْرَبِينَ القَهْوَةَ الآنَ؟».. أَمْ نَنْتَظِرْ؟



عَنْ سُكَّرِ المَشْروبِ نَسْأَلُ، عَنْ حَرارَتِهِ، عَنْ طَقْسِ هَذا اليَوْمِ.. عَنْ زَحْمِ الطَّريقْ!



أَحادِيثُ يَمُرُّ بِها اللِّسانُ، كَسَرابِ ماءٍ لا يُبَلِّلُ حَلْقَ ذِي العَطَشِ العَميقْ.



وَالفِنْجانُ بَيْنَ يَدَيَّ يَبْرُدُ صامِتًا، كَدِفْءِ وِصالِنا المَسْكوبِ في القاعِ السَّحيقْ.



عَيْناكِ تَنْطِقُ بِالعِتابِ، وَبي حَنينٌ لا يُقالْ، لَكِنَّنا نَبْني بِأَفْواهِنا جِدارًا مِنْ رِمالْ.



نَتَصَنَّعُ المَرَحَ الخَفيفَ، وَنَدَّعي أَنَّ الحَياةَ بَسيطَةٌ، وَنَخافُ أَنْ نَمَسَّ الحَديثَ الحَيَّ.. كَيْ لا نَسْتَفيقْ!



كُنّا نَتوقُ لِلَحْظَةٍ فيها العِناقُ يُعيدُنا.. فَإِذا بِنا نَغْرَقُ في حَديثٍ لا يَمَسُّ قُلوبَنا، وَنَظَلُّ بَيْنَ الحاضِرينَ كِلا كِلَيْنا.. كَالغَريقْ.



د. أمل يس

زَهْرَةٌ وَالحُلْمُ

 

عطش الفنجان
admin

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق
  • غير معرف15 سبتمبر 2026 في 7:07 ص

    كلمات رائعة

    حذف التعليق
    • غير معرف15 سبتمبر 2026 في 7:41 ص

      عمل رائع د/سامح هدهود

      حذف التعليق
      • غير معرف15 سبتمبر 2026 في 7:53 ص

        ما شاء الله

        حذف التعليق
        • غير معرف15 سبتمبر 2026 في 8:44 ص

          موفق دائما

          حذف التعليق
          • S.salem photo
            S.salem15 سبتمبر 2026 في 10:23 ص

            بالتوفيق دايما

            حذف التعليق

            مشاركات عشوائية [رأسي]

            google-playkhamsatmostaqltradent