مَن أنتِ؟!
حربٌ أم سلام؟!
أم نارٌ بلا دخان؟!
أنتِ خندقي وسيفي ورمحي،
أم قوسٌ جال سهمُه في أمري؟!
قرأتُ يومًا عنكِ في رواية...
وكان سطرانا هما أول الحكاية...
وخاطبني الزمن، وخطابُه هواية...
وأرتني الأيامُ ظلَّكِ في المرايا...
فجلستُ في ركنٍ بلا زوايا،
أتطلع بكِ بلا نهاية...
صَهْ...
صَهْ يا صمت، لا ضجيج!
فَصْلَتي بها كالنار والهجيج...
مَهْ...
مَهْ يا ليل، بلا هوية!
دونها ركضتُ كوحش البرية...
لطفًا...
لطفًا يا كون، لا كلام...
أنصت إليها... فهي المرام...
رفقًا...
رفقًا يا بحر، قد كرَّ وفرَّ...
لِمَ أخفيتَ اسمَها بين حروف الجر؟!
أشهدتي؟!
أسمعتي؟!
لم يُعرني أيٌّ منهم انتباهًا،
لم يخطر اسمُكِ لهم يومًا ببالا...
وأسدل الليلُ الستارَ دون حبالا...
كم مضى من العمر، وببالي سؤالٌ:
مَن أنتِ؟!
لكن للصمت أسوارٌ طباقًا...













